أبو علي سينا

380

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

فلم يستنكر « 1 » أن تلوح « 2 » الصور المتخيّلة في لوح الحسّ المشترك ، لفتور أحد الضابطين . [ الفصل السابع عشر : تنبيه [ في آثار قوة النفس وضعفها ] ] [ 17 ] تنبيه إنّه كلّما كانت النفس أقوى قوّة كان انفعالها « 3 » عن المجاذبات « 4 » أقلّ ، وكان ضبطها للجانبين أشدّ ؛ وكلّما كانت « 5 » بالعكس كان ذلك بالعكس . وكذلك كلّما كانت النفس أقوى قوّة كان اشتغالها بالشواغل أقلّ ، وكان يفضل « 6 » منها عن الجانب الآخر « 7 » فضلة أكثر ؛ فإذا كانت شديدة القوّة كان هذا المعنى فيها قويّا . ثمّ إذا كانت مرتاضة ، كان تحفّظها عن مضادّات الرياضة وتصرّفها في مناسباتها أقوى . [ الفصل الثامن عشر : تنبيه [ في اتّصال النفس بالعالم القدسيّ عند قلّة الشواغل الحسية ] ] [ 18 ] تنبيه وإذا « 8 » قلّت الشواغل الحسّية وبقيت شواغل أقلّ ، لم يبعد أن تكون « 9 » للنفس فلتات ، تخلص « 10 » عن شغل التخيّل إلى جانب القدس ؛ فانتقش فيها « 11 » نقش من الغيب ، فساح إلى عالم التخيّل وانتقش « 12 » في الحسّ المشترك . وهذا في حال النوم أو في حال مرض مّا ، يشغل « 13 » الحسّ ويوهن التخيّل ؛ فإنّ

--> ( 1 ) أ : فلم يستمكن . ( 2 ) أ : أن يلوّح . ( 3 ) ط : انفعالها بالشواغل أقلّ وكان . ( 4 ) ط ، ش : المحاكيات . ( 5 ) ق : وكذلك كلّما كانت ، ف : وكلّما كان . ( 6 ) ط ، ق : تفضل . ( 7 ) ط : للجانب الآخر . ( 8 ) د ، ط : إذا ، ف : فإذا . ( 9 ) أ ، د ، ق : أن يكون . ( 10 ) د : يخلّص . ( 11 ) ق : فيه . ( 12 ) د : وانقش . ( 13 ) د : يشتغل .